إصلاحات اقتصادية ضرورية لتعزيز ثقة المانحين والحفاظ على ما تبقى من الدولة اليمنية

إصلاحات اقتصادية ضرورية لتعزيز ثقة المانحين والحفاظ على ما تبقى من الدولة اليمنية

إصلاحات اقتصادية ضرورية لتعزيز ثقة المانحين والحفاظ على ما تبقى من الدولة اليمنية

أعزائي أعضاء مجلس القيادة الرئاسي والحكومة اليمنية الموقّرين

إن تشكيل لجنة لتنظيم الاستيراد لضبط السوق، وتقييم الحاجات الفعلية للسوق، ضبط الاستيراد العشوائي الذي يضر بالإنتاج المحلين، ومراجعة قائمة السلع الأساسية والحد من استيراد الكماليات، وتفعيل دور الجهات الرقابية لمنع الاحتكار والتلاعب بالأسعار، وحده لا يكفي لكسب ثقة المناحين الدوليين والاقليميين.

إن الخوف من نفوذ التجار الفاسدين ومحاباتهم لا يصنع دولة، فهؤلاء لا يمثلون الشعب اليمني الشعب اليمني أكثر من أربعين مليون نسمة تقع مسؤوليتهم على عاتقكم، وستُسألون عنهم يوم القيامة. فاتقوا الله في هذا الشعب الذي ينهشه الجوع، واتخذوا الإجراءات التالية بكل شجاعة ومسؤولية إذا أردتم الحفاظ على ما تبقى من الدولة، واستعادة ثقة المواطنين والدول المانحة:

1- تحرير التعريفة الجمركية، فهذه خطوة أساسية لتعزيز الإيرادات العامة، وزيادة مواردها.

2- مكافحة الفساد واسترداد الأموال المنهوبة، فالفساد يقوض ثقة الشعب والداعمين الدوليين. يجب تشكيل لجنة وطنية مستقلة بصلاحيات واسعة للتحقيق في قضايا الفساد الكبرى – مثل قضايا البنك المركزي، قطاع الكهرباء، والمشتقات النفطية – بناءً على تقارير الجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة، واسترداد الأموال المنهوبة وإعادتها إلى خزينة الدولة، التزامًا بوعود رئيس الجمهورية في يناير 2025.

3- توحيد تعرفة الكهرباء في المناطق المحررة لرفع كفاءة قطاع الطاقة، وتمهيد الطريق نحو إصلاح شامل لهذا القطاع الحيوي.

4- جمع كافة إيرادات الدولة في البنك المركزي، وتوحيد جميع الإيرادات وإيداعها في الحساب الموحد لدى البنك المركزي، بما يضمن الرقابة والحوكمة الرشيدة للمال العام.

5- إعداد موازنة عامة شفافة وواقعية للدولة، فغياب الموازنة يعني غياب التخطيط والمساءلة، فوضع موازنة عامة شاملة وشفافة هو شرطاً أساسياً لإدارة الإنفاق العام وتحقيق الاستقرار المالي، كما يعزز من قدرة الحكومة على تقديم الخدمات الأساسية واستقطاب الدعم الدولي.

هذه الإصلاحات ليست ترفاً ولا خياراً، بل ضرورة وطنية عاجلة لتدارك الانهيار، واستعادة الحد الأدنى من الثقة لدى المواطن والمانحين الدوليين، وفتح الطريق أمام مرحلة جديدة من التعافي والاستقرار.

والله من وراء القصد

اللهم هل بلغت اللهم فاشهد