اقتصاد الشفوت عبقرية الحوثي في إطعام الفقراء بالوهم والرمان!!

اقتصاد الشفوت عبقرية الحوثي في إطعام الفقراء بالوهم والرمان!!

اقتصاد الشفوت عبقرية الحوثي في إطعام الفقراء بالوهم والرمان!!

 

ابتسام ابودنيا

28اكتوبر 2025

يا له من اكتشاف مذهل ويا لها من عبقرية اقتصادية لم تخطر على بال آدم سميث ولا كينز إنه الشفوت بالرمان يا سادة هو مفتاح السعادة والبطن الممتلئ في زمن انقطاع الرواتب لقد جاءتنا سحر الخولاني – حفيدة بلقيس الحوثية – بنظرية الرزق الرماني لتقلب الموازين وتثبت أن لقمة العيش ليست بحاجة إلى ذاك الشيء الممل الذي يسمى راتب، بل يكفيها حبة لحوح وعلبة حقين ورمانة حامضة.

دعونا نتوقف لحظة عند هذا الإنجاز التسويقي الوقح. فبينما يضرب الناس أخماساً في أسداس، ويسألون عن سعر البنزين والديزل والدواء، تأتينا هذه الشطورة لتحل لغز الفقر والجوع بـطبق سلطاني من الشفوت.

شفوت الألف وخمسمائة… للفقير الذي لا يملك خمسمائة ريال

تعالوا نحسبها معا بحسبة تقديرية بسيطة لأني لا اعرف أسعار اليوم، لنكتشف الخازوق الاقتصادي خلف هذه الدعاية الماجنة. التي تنظر للمواطن هي وسيدها الحوثي ننظر بعين السخرية واللوعة:

غداء شفوت لشخصين ماذا يحتاج؟

حبتين لحوح = 300 ريال

واحد حقين = 500 ريال

حبة رمان واحدة =500

كبزرة + نعنعة + كرات + + ثومة = 200 ريال الإجمالي 1500

1500 ريال يمني هذا هو سعر غداء زهيد لشخصين، يفترض ألا يمتلكا ريالاً واحداً لأنهما بلا راتب منذ ثماني سنوات.

عفواً سيدة خولان ولكن البركة لا تنزل على المكونات، بل يجب أن يكون هناك فلوس لدفع ثمنها ابتداءً

 

من أين سيأتي موظف لم ير راتبه منذ ثمان سنوات عجاف ب١٥٠٠ ريال يومياً، أي ما يعادل ٤٥,٠٠٠ ريال شهرياً، فقط لتناول الشفوت؟!

هل يفترض أن يذهب إلى بنك الشفوت والرمان ليسحب حبة من النعنعة ويستلف نصف رمانة؟!

هذه اسمها سخرية في زمن الجوع الشفوت لتبريري جريمة الحوثي.

إن ما تقدمه سحر الخولاني وأمثالها ليس سوى مسرحية سخيفة هدفها تجميل وجه الجريمة التي ارتكبها الحوثي بحق الموظفين، وهي سرقة رواتب ثماني سنوات، ومحاولة لتبييض قطع الأرزاق عبر نشر ثقافة القناعة الزائفة والاكتفاء بالفتات.

يا خولاني ومن على شاكلتك إنكم تحاولون أن تقولوا للموظف الجائع أنت لست بحاجة لراتبٍ شهري، يكفيك الشفوت الذ لا تملك ثمنه وتنام قرير العين فـالكرامة ليست في الراتب، بل في اللحوح والنعنعة التي لا تستطيع الحصول عليهما اصلاً.

 

إن هذا الدفاع عن أكبر عملية نهب جماعي للرواتب في التاريخ الحديث، هو في حقيقته طعنة في ظهر كل موظف يمني يعيش على الكفاف، واستخفاف بالعقول وتهوين من شأن الجوع والفقر الذي ضرب الأسر اليمنية بسبب قرار لا إنساني بقطع مصدر رزقها الوحيد.

كان طبق الشفوت بالرمان حتى يوم اجتياح الناهِبين الصعديين للعاصمة صنعاء واستيلائهم على مؤسسات الدولة ومواردها، مجرد وجبة يمنية شهية تذكر بزمن الرواتب لا بزمن الجوع. أما سحر الخولاني، فليست سوى بوق للدعاية تحاول عبثاً أن تجمل وجه الحوثي بـرمانة فاسدة.