المهرة… من نهب إلى نهب أكبر فسادٌ معلن وتمردٌ موثق وتواطؤ شبكات المال الأسود

المهرة… من نهب إلى نهب أكبر فسادٌ معلن وتمردٌ موثق وتواطؤ شبكات المال الأسود

المهرة… من نهب إلى نهب أكبر فسادٌ معلن وتمردٌ موثق وتواطؤ شبكات المال الأسود

بقلم: ابتسام أبودنيا

نقف اليوم أمام فضيحة فساد مكتملة الأركان في محافظة المهرة، لم يعد فيها الفاسدون يخشون القانون ولا الرقابة ولا حتى الرأي العام. نحن أمام محافظ يعلن تمرده جهاراً نهاراً عبر مذكرات رسمية موجهة لمديري الجمارك، يهدد ويقصي ويعاقب كل من لا ينفذ توجيهاته، وكأن المحافظة إقطاعية شخصية وليست جزءاً من دولة.

قبل خمس سنوات كنا نستغيث من فساد راجح باكريت… فإذا بنا اليوم أمام فساد محمد علي ياسر الذي جعلنا نقول آسفين، استبدلنا الفاسد بالأفسد… واستبدلنا اللص بشبكة تهريب تمارس عملها نهاراً وليلاً لصالح الحوثي!!

فحين يكون دخل المحافظة الشهري 20 مليار ريال، وتظل الكهرباء طافية 18 ساعة يومياً، فالسؤال لم يعد عادياً ولا بريئاً، أين تذهب الفلوس؟ وإلى أي جيوب تساق موارد المهرة؟!

الإيرادات التي كانت تدار سابقاً عبر شركة النفط التي يقودها محسن بلحاف مهندس الفساد الأول كما تؤكد الوثائق وبعد قرار مجلس القيادة الرئاسي رقم (11) لسنة 2025 والذي سيوقف تدفق تلك الأموال، انفجر غضبهم، وكشروا عن أنيابهم، لأن المال انقطع عن شبكة كانت تعمل بلا توقف لخمس سنوات كاملة.

كما يجب  أن نشير إلى المعلومات التي تقول إن إيرادات الأيام الأخيرة لمحافظة المهرة وصلت إلى مليار و250 مليون ريال يومياً.
لكن… إلى أين تذهب؟ ومن يوزعها؟ ومن يوقع؟
لا أحد يعلم.
فمحافظ المحافظة، ومدير شركة النفط فرع المهرة محسن بلحاف، ووزير النفط سعيد الشماسي، ومدير شركة النفط الوليدي…أصبحوا جميعاً شركاء في بنك صحار العماني بنسبة 30% تقريباً!!

جديرٌ بالذكر ايضاً أن محسن بلحاف لم يكتفِ بما ينهبه داخل اليمن، بل أسس عدة شركات

  • شركة الواحة في مأرب
  • وفرع في دبي باسم سعيد عوض ياسر رعفيت
  • وفرع في البحرين
  • وفرع في الكويت

أما الحسابات البنكية فحدث ولا حرج:

  • 250 مليون درهم في حسابهم بدبي
  • عشرة ملايين ريال عماني في بنك عماني باسم سالم بن ثاير رعفيت

هذه ليست شائعات… بل حركة أموال لا يمكن تفسيرها إلا بأنها ثروة فساد مهربة.

أود أن أشير ايضاً إلى الديزل السعودي الذي يباع في السوق السوداء، حيث أن التحالف قدم ديزل للمحافظة لشهرين كاملين…
لكن المحافظ ومدير شركة النفط باعوه بكل وقاحة، وعندما انكشف الأمر قالوا (كان هناك ديزل دين على المحافظة وبعنا ديزلكم لنسدد)
فاضطر البرنامج السعودي للتنمية وإعمار اليمن إلى إيقاف الدعم بالكامل.

ورغم ذلك يخرج اليوم محسن بلحاف ليطالب الدولة ب 75 مليار ريال تحت بند إيجار النقل وقيمة الوقود!!
أي وقود؟! وأي نقل؟!
وكل يوم يورد إلى حساب المشترك التابع لشركة النفط 300 مليون ريال منذ خمس سنوات.

هذا بخلاف بقية الإيرادات التي لا يعرف أحد طريقها.

أما براعة محسن بلحاف الذي نفط مأرب، ثم يبيعه كأنه بترول خارق فأذهلت كل المتابعين والمراقبين للفساد حيث يأخذ نفط مأرب الخام بسعره الطبيعي، ثم يضيف إليه مادة مجهولة تقتل محركات السيارات، ليبيع الدبة ب30 ألف ريال والنتيجة،(مال منهوبسيارات معطلةسوق سوداء رسمية)
وكل ذلك بتخطيط أنيس باحارثة، الخارج من مكتب رئاسة الوزراء، بفضائح فساد لها أول مالها اخر وبإدارة محسن بلحاف.

ختماً نقول إن الفساد في المهرة لم يعد فساداً عادياً…
بل منظومة منظمة تشارك فيها أطراف نافذة، داخل السلطة وخارجها، تعمل على، نهب الموارد، وتهريب النفط، وتقوية الحوثي بتهريب المال والسلاح والمخدرات له، وإضعاف الدولة، وتكوين ثروات شخصية هائلة في بنوك خارجية

والسؤال الذي يجب أن يطرح اليوم أمام الرأي العام والجهات الرقابية والحكومة والتحالف
من الذي يحكم المهرة؟! الدولة… أم شبكة الفساد؟
ومن الذي يملك الجرأة ليفتح ملفات خمس سنوات من النهب دون حساب ولا عقاب؟!

 

رفعت الأقلام وجفت الصحف